الشيخ عباس القمي
35
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
فيه وإن كرهته لم أحملك عليه واللّه المستعان ، ثمّ ودّعه فقال له أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام حين ودّعه : يا بن عمّ انّك مقتول فأجدّ الضراب فانّ القوم فسّاق يظهرون إيمانا ويسرّون شركا وانّا للّه وانّا إليه راجعون أحتسبكم عند اللّه من عصبة ، ثمّ خرج الحسين وكان من أمره ما كان قتلوا كلّهم كما قال عليه السّلام « 1 » . فخر : في المفاخرة باب العصبيّة والفخر والتكاثر في الأموال والأولاد « 2 » . « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ » « 3 » . ومن كلام أمير المؤمنين عليه السّلام قاله : بعد تلاوة « أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ * حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ » : يا له مراما ما أبعده وزورا ما أغفله وخطرا ما أفظعه ، أفبمصارع آبائهم يفتخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون ، يرتجعون منهم أجسادا خوت وحركات سكنت ولأن يكونوا عبرا أحقّ من أن يكونوا مفتخرا ، ولأن يهبطوا بهم جناب ذلّة أحجى من أن يقوموا بهم مقام عزّة . . . الخطبة « 4 » . الخصال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أهلك الناس اثنان : خوف الفقر وطلب الفخر . الخصال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أربعة لا تزال في أمّتي إلى يوم القيامة : الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة ، وانّ النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب . ثواب الأعمال : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من صنع شيئا للمفاخرة حشره اللّه يوم القيامة أسود .
--> ( 1 ) ق : 11 / 41 / 281 ، ج : 48 / 160 . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 36 / 138 ، ج : 73 / 281 . ( 3 ) سورة التكاثر / الآية 1 و 2 . ( 4 ) ق : 17 / 15 / 113 ، ج : 77 / 432 .